الوثيقة الأساسية لنظام التعليم الثانوي في دولة الكويت للعام الدراسي 2007/2008

مقدمة

إن تحديات العصر العلمية والتقنية و أهمية تشخيص مشكلات الواقع و تحليلها واستشراف انعكاساتها المستقبلية في عالمنا المتغير المتسارع الخطوات فرضت جدية النظر في نظامنا التربوي الحالي ، وضرورة تبني نظام تربوي مطور يواكب تقدم الركب الإنساني في حاضره ، ويكون قادراً على مواجهة التحديات المستقبلية معتمداً على أفراد أسوياء يتمتعون بتكامل جسماني ، وعقلي ، ونفسي ، وخلقي كما جاء بالهدف الشامل للتربية بدولة الكويت.

 ومن منطلق عزيمة صادقة توجه قياديو وزارة التربية منذ سنوات إلى تبني نظام تربوي يعتمد على سلم تعليمي للمراحل التعليمية الثلاث يتبع نظام خمس السنوات للمرحلة الابتدائية، و أربع السنوات للمرحلة المتوسطة، و ثلاث السنوات للمرحلة الثانوية... بحيث يتوافر لهذا النظام من الإمكانات و الحيوية ما يصبح معه قادراً على مواجهة تحديات العصر ، محفزاً طاقات الشباب ومثيراً أذهانهم وإبداعاتهم وملتزماً بتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف ... ومزوداً بالقيم الفاضلة للمجتمع الكويتي، وفخوراً بإنجازات ماضيه العريق، ومنطلقاً من حاضره المشرق إلى مستقبله الواعد المأمول، و معتزاً بانتمائه الخليجي و العربي الأصيل ومتواصلاً ومنفتحاً على العالم من حوله.

ومن هنا ، فإن الارتقاء في صياغة شخصية المتعلم مطلب أساسي يتسامى مع حضارة دولة الكويت ، و تفعيل دستورها ، وتعظيم إمكاناتها ،وتميز طاقاتها ، ولا سبيل إلى ذلك إلاّ بإعداد مواطن متفكر ، وباحث ، ومحلل ، ومتفاعل ، ومشارك ، وبعيد عن القلق والسلبية ... ولا شك أن أفضل قاعدة للانطلاق إلى تحقيق هذا المطلب هو إعداد منظومة تربوية لتطوير المرحلة الثانوية يكون القياس والتقويم فيها وسيلة وليس غاية.

 و ما ورد في هذه اللائحة يتناول طبيعة المرحلة الثانوية وفلسفتها وأهدافها وخطة دراستها، ثم يركز على التقويم موضحا مفهومه وأهدافه ونظامه وتطبيقاته وما تفرزه هذه التطبيقات من مخالفات وحالات خاصة يكون لنظام الغياب فيها نصيب إلى جانب أحكام عامة نختتم بها هذه اللائحة.

من المؤمل أن يوفر هذا الجهد ما يحقق الطموحات ويعزز التوجه المنشود ،

والله ولى التوفيق .